عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

136

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وقرروه ونقل الفربري عنه قال ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا وقد اغتسلت قبله وصليت ركعتين انتهى وفيها يحيى بن حكيم البصري المقوم أبو سعيد الحافظ سمع سفيان بن عيينة وغنذرا وطبقتهما قال أبو داود كان حافظا متقنا . ( سنة سبع وخمسين ومائتين ) فيها وثب العلوي قائد الزنج على الأبلة فاستباحها وأحرقها وقتل بها نحو ثلاثين ألفا فساق لحربه سعيد الحاجب فالتقوا فانهزم سعيد واستبحر القتل بأصحابه ثم دخلت الزنج البصرة وخربوا الجامع وقتلوا بها اثني عشر ألفا فهرب باقي أهلها بأسوأ حال فخربت ودثرت وفيها قتل توفيل طاغية الروم قتله سيل الصقلبي وفيها توفي المحدث المعمر أبو علي الحسن بن عرفة العبدي البغدادي المؤدب وله مائة وسبع سنين سمع إسماعيل بن عياش وطبقته وكان يقول كتب عني خمسة قرون قال النسائي لا بأس به وفيها زهير بن محمد بن قمير المروزي ثم البغدادي الحافظ سمع يعلى بن عبيد ورحل إلى عبد الرزاق وكان من أولياء الله تعالى ثقة مأمونا قال البغوي ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل منه كان يختم في رمضان وفيها زيد بن أخزم الشهيد الطائي النبهاني البصري أبو طالب ثقة حدث عنه أصحاب الكتب إلا مسلما وذبحته الزنج وفيها الحافظ أبو داود سليمان بن معبد السبخي المروزي روى عن النضر ابن شميل وعبد الرزاق وكان أيضا مقدما في العربية والرياشي أبو الفضل العباس بن الفرج قتلته الزنج بالبصرة وله ثمانون سنة أخذ عن أبي عبيدة ونحوه وكان إماما في اللغة والنحو أخباريا علامة ثقة خرج له أبو داود في سننه